علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

497

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثاني والأربعون في حفر الخندق ذكر ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى في « السير » ( 2 : 216 ) خبر اليهود ، لعنهم اللّه ، الذين حزّبوا الأحزاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما سمع بهم ، وما اجتمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة ، فعمل فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ترغيبا للمسلمين في الأجر ، وعمل معه المسلمون . وذكر أبو الفرج الجوزي رحمه اللّه تعالى في كتابه « مختصر الصفوة » ( 1 : 215 ) عن كثير بن عبد اللّه المدني عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطّ الخندق ، وقطع لكلّ عشرة أربعين ذراعا ، فاحتجّ المهاجرون والأنصار في سلمان ، وكان رجلا قويا ، فقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت . انتهى . وقال ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 219 ) : وحدّثت عن سلمان الفارسي قال : ضربت في ناحية من الخندق فغلظت عليّ « 1 » ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قريب مني ، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان عليّ ، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة ، قال : ثم ضرب به الثانية فلمعت تحته برقة أخرى ، ثم ضرب به الثالثة قال : فلمعت أخرى ، قال فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب ؟ قال : أو قد رأيت ذلك يا سلمان ؟ قال قلت : نعم ، قال : أما الأولى فإن اللّه فتح عليّ بها اليمن ،

--> ( 1 ) زاد في السيرة : صخرة .